العيني

21

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

بعيد سحيق ، ( ولما رأى العدو ذلك أرسل يطلب الصلح على ما وقع عليه الاتفاق بينهم وبين الملك الكامل رحمه الله ، فأبينا ، ( ولما كان في الليل ) ، تركوا خيامهم ، وأثقالهم ، وأموالهم ، وقصدوا دمياط هاربين ، ( فرسنا في آثارهم طالبين ) ، وما زال السيف يعمل في أدبارهم عامّة الليل ، وقد حل بهم الخزي والويل : فلما أصبحنا نهار الأربعاء قتلنا منهم ثلاثين ألفا ، غير من ألقى نفسه في اللجج ، وأما الأسرى فحدّث عن البحر ولا حرج ، والتجأ الفرنسيس إلى المنية ، وطلب الأمان فآمناه ، وأخذناه ، وأكرمناه ، وتسلمنا دمياط بعون الله ولطفه . وقال أبو شامة : وفي يوم الأربعاء سادس عشر المحرم وصل إلى دمشق غفارة ملك افرنسيس المأسور ، أرسلها السلطان المعظم إلى نائبه بدمشق الأمير